عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

344

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

والطلبة وكان يعرف اسم الله الأعظم وينفق من الغيب وتعظمه الأكابر ومن محفوظاته الارشاد في الفقه وكانت تأتيه الفتاوى من البلاد البعدية فيجيب عنها وتوفي يوم السبت حادي عشر المحرم بتعز وبنيت على قبره قبة عظيمة انتهى وفيها شهاب الدين أحمد بن ناصر الاعزازي الأصل الشافعي إمام الثانية بجامع المهمندار تفقه على البرهان العمادي كأبيه وأشغل بعض الطلبة قاله في الكواكب وفيها القاضي شهاب الدين أحمد ابن العلاوي قال في الكواكب كان يعرف الفرائض والحساب وكان يتولى القضاء في بر الشام فقتل في بعض القرى وهو والد يوسف الشاعر انتهى وفيها المولى نور الدين حمزة الكرماني الرومي الحنفي الصوفي طلب العلم ثم رغب في التصوف وخدم العارف بالله تعالى سنبل سنان ثم العارف بالله تعالى محمد بن بهاء الدين وصار له عنده القبول التام وكان خيرا دينا قوالا بالحق مواظبا على آداب الشريعة مراعيا لحقوق الاخوان توفي بالقسطنطينية رحمه الله تعالى وفيها عبد الصمد بن الصالح المرشد محي الدين محمد العكاري الحنفي نزيل دمشق الإمام العلامة قال الشيخ يونس العيثاوي كان رجلا صالحا وانتهت إليه الفتيا في مذهب الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه وحصل له محنة من نائب دمشق سنان الطواشي والقاضي السيد المعروف بشصلى أمير قال وحصل الانكار عليه بسكنه في المدرسة العادلية المقابلة للظاهيرة وكان له تدريس مدرسة القصاعية وحصل له ثروة وكان يعتكف العشر الأواخر من رمضان في الجامع الأموي وكان والده يربي الفقراء على طريقة حسنة وتوفي عبد الصمد يوم الاثنين ثامن رجب وفيها كريم الدين عبد الكريم ابن إبراهيم بن مفلح الحنبلي الشيخ الفاضل كان كاتبا في المحكمة الكبرى بدمشق ومات فجأة فإنه بيض أربعة أوراق مساطير ثم خرج فبينما هو في الطريق سقط لوجهه وحمل إلى منزله فلما وضع مات ودفن بالقلندرية بباب